هذه الحديث تعتريه أمور:
١ - صحابيه ليس له إلا هذا الحديث (١).
٢ - لم يَرْوِ عنه إلا ابنه (٢).
٣ - اختُلف في وصله وإرساله (٣).
(١) بل له حديث آخَر، أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» رقم (٢٥٣٣٢): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحٍ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ».وقال الحاكم في «مستدركه» رقم (٦١) عقبه:هَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ أَنَّ هَانِئَ بْنَ يَزِيدَ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ شُرَيْحٍ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الشَّرْطَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ، أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ تَابِعِيٍّ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ، احْتَجَجْنَا بِهِ وَصَحَّحْنَا حَدِيثَهُ؛ إِذْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا.فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ … »، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ قَيْسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ … ».وَلَيْسَ لَهُمَا رَاوٍ غَيْرُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ، قَدِ احْتَجَّ بِأَحَادِيثِ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَحَادِيثِ مَجْزَأةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ.فَيَلْزَمُهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَرْطِهِمَا الاِحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ الْمِقْدَامَ وَأَبَاهُ شُرَيْحًا مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ.(٢) يعني: إلا هذا الحديث، وإلا ففي «جوامع الكَلِم» ثلاثة آخرون، وهم: مسلم أبو رياح، ورباط بن عبد الحميد الحنفي، والمِقدام بن شُريح الحارثي.(٣) بل الصواب هو الوصل؛ لأمرين:الأول: لا ندري حال مَنْ حَدَّث عبيدَ الله بن أحمد فما فوقه إلى يونس، فقد أورد المُرسَل ابنُ الأثير في «أسد الغابة» (٥/ ١٦٥): أخبرنا عُبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده، عن يونس بن =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.