[اجتهاد ابن عمر ﵄ في مقدار القيام في الصلوات]
• عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي بَيْنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ؟ قَالَ: كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ، حَتَّى مَا يَكَادُ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ أَطْوَلَ مِنْ شَيْءٍ (١).
• بيان:
لعل ابن عمر مع شدة تحريه لسنة النبي ﷺ لم تبلغه هذه الأخبار التي في استحباب التفصيل في مقدار القيام والعبرة بالمرفوع لا الموقوف، فعن أبي قتادة قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ» (٢).
• وعن جابر بن سَمُرَة قال: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ! قَالَ: «أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا
(١) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٣٧١١).(٢) أخرجه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.