عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيْسَ ذَلِكَ، إنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] » .
«وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ؟ قَالَ: أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّيَ فَيُزَيِّنَ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ آخَرَ» ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ.
[طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ]
[طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ] «وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ طَاعَةِ الْأَمِيرِ الَّذِي أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَمَعُوا حَطَبًا فَأَضْرَمُوهُ نَارًا، وَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» وَفِي لَفْظٍ «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» وَفِي لَفْظٍ «مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ» .
فَهَذِهِ فَتْوَى عَامَّةٌ لِكُلِّ مَنْ أَمَرَهُ أَمِيرٌ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَلَا تَخْصِيصَ فِيهَا أَلْبَتَّةَ.
[مِنْ سَدِّ الذَّرَائِعِ] وَلَمَّا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ سَأَلُوهُ: كَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ وَأُمَّهُ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلْإِمَامِ أَحْمَدَ «إنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ قِيلَ: وَمَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ وَأُمَّهُ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ» .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الذَّرَائِعِ، وَطَلَبِ الشَّرْعِ لِسَدِّهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ شَوَاهِدُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.
[حسن الْجِوَارُ]
[الْجِوَارُ] «وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا: حَرَامٌ، فَقَالَ: لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ قَالُوا: حَرَامٌ، قَالَ: لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
[الْغِيبَةُ]
[الْغِيبَةُ] وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.