للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[المفردات]

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾: أي آمن بإبراهيم وأسلم له قياده.

﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾: أي وقال ذلك إبراهيم ﵇ والهجرة: مفارقة بلد إلى بلد آخر، فإن كانت قربة إلى الله فهي الهجرة الشرعية، وهي اسم من: هاجر مهاجرة كما في القاموس.

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: أي منَّ الله - سبحانه على إبراهيم بالذرية، فوهب له إسحاق ابنًا ويعقوب ابن ابن.

﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: فلم يبعث الله نبيًا بعده إلا من صلبه، ولم تنزل الكتب السماوية إلاَّ عليهم.

[التفسير]

٢٦ - ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:

أي: إن لوطا صدق إبراهيم ﵇ في جميع مقالاته، أو صدق بنبوته حين ادّعاها. لا أنه صدقه فيما دعا إليه من التوحيد؛ فإن لوطا ﵇ كان مؤمنًا باللهِ.

ولوط: ابن أخي إبراهيم ﵇ وهو المشهور عند جمهور المفسرين، وذكر بعضهم أنه ابن أُخته، نقل ذلك الآلوسى في تفسيره.

وهو أول من أمن بإبراهيم، وأجاب دعوته إلى الحق، وكان إبراهم يسكن كُوثى - بالضم - قرية بالعراق (١) وهي من سواد الكوفة، هاجر منها إلى حرَّان ثم إلى الشام ومعه ابن أخيه لوط بن هاران بن تارح، وامرأته سارة، ثم أُرسل لوط في حياة إبراهيم ﵇ إلى أهل سدوم وإقليمها، وكان من أمرهم ما تقدم في الأعراف وهود والنمل.


(١) انظر القاموس.