للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾

[المفردات]

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾: قال: أتقلدون آباءكم ولو جئتكم بأكثر هدى مما وجدتموهم عليه؟! وسيأتى في الشرح مزيد إيضاح.

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: فتأمل كيف كانت عاقبتهم.

[التفسير]

٢٤ - ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾:

حكى الله قبل هذه الآية أنه - تعالى - ما أرسل في قرية من نذير إلاَّ قال مترفوها: إنا بما أُرسلتم به كافرون، وجاءت هذه الآية وما بعدها لحكاية بقية ما جرى بين الرسل المنذرين السابقين وبين أممهم، تسلية لنبيه محمَّد ﷺ عن قول قريش في آية سبقت هذه القصة مباشرة: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (١).

ومعنى الآية: قال كل نذير من الرسل السابقين لقومه: أتهتدون بآبائكم ولو جئتكم بدين أهدى مما وجدتم عليه آباءكم من الضلالة؟ قالوا لرسلهم: إنا ثابتون على دين آبائنا ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾.


(١) سورة الزخرف، من الآية: ٢٢.