للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد منه، الدنيا، أو ما كان قبلهم، أو المستقبل.

﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: الآخرة. أو ما يكون بعدهم. أو الماضي.

﴿كُرْسِيُّهُ﴾: الكرسي، علم - تعالى - أو عرشه. وقيل: هو تمثيل لِمُلكِ الله تعالى وسلطانه، وقيل: هو فلك يحيط بالسماء والأرض.

﴿وَلَا يَؤُودُهُ﴾: أي ولا يثقله، ولا يشق عليه.

[التفسير]

٢٥٥ - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ … ﴾ الآية.

دعت الآية السابقة إلى الإنفاق في سبيل الله ﷾ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه، ولا تنفع فيه صداقة ولا شفاعة. وإنما ينفع الإنسان عمله، ومرضاته لربه.

وهذه الآية بينت لهم: أن الله الذي دعاهم إلى الإنفاق: هو الإله الواحد، القيم على كل نفس بما كسبت، المحيط بكل شيء علمًا، وأنه لا تنفع الشفاعة عنده إلا بإذنه.

وتُعْرَفُ هذه الآية بين المسلمين، باسم: آية الكرسي، لأن ذكره ورد فيها.

وقد بدأت الآية الكريمة هذه باسم ﴿الله﴾ ﷻ، وأخبرت أنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، وأنه ﴿الْحَيُّ﴾: أي الذي له الحياة الكاملة الأزلية، فلا أول لها، الباقية فلا آخر لها، وهو ﴿الْقَيُّومُ﴾: أي الدائم القيام بتدبير شئون الخلائق وحفظهم.

﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾:

لا تعتريه غفلة ولا نوم عن خلقه، فذلك شأن الحادث الضعيف، الذي يحتاج إليهما، ليسترد قُوَّتَه ونشاطه.

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾:

له - سبحانه - كل ما في السموات، وكل ما في الأرض من إنسان، وحيوان، ونبات، وجماد، وكل كائن.

﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾:

لا يستطيع أحد أن يشفع لأحد عند الله تعالى، إلا إذا أذن الله له. وإنما يأذن بعلمٍ