للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هذا، ومراتب التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم أَربع:

١ - الترتيل: وهو القراءَة بطمأنينة وإِخراج كل حرف من مخرجه مع إِعطائه حقه من جميع الصفات والمخارج، ومع التدبر في معاني القرآن الكريم والتأَمل لما فيه من حكم ومواعظ.

٢ - التحقيق: وهو مثل الترتيل إِلا أَنه أَكثر اطمئنانًا منه، وهو المأخوذ به في مقام التعليم.

٣ - الحذر: وهو الإِسراع في القراءَة مع مراعاة أَحكام التجويد وضبطها.

٤ - التدوير: وهو مرتبة تتوسط الترتيل والحدْر مع مراعاة الأَحكام كذلك.

وقال علماءُ القراءات والتجويد: إِن أَفضل هذه المراتب هو الترتيل؛ للأَمر به في قوله: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا).

ولقراءَة النبي ﷺ به، فعن عائشة ﵂ أَنها قالت: "كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أَطول من أَطول منها" وعنها - وقد سئلت عن قراءَة النبي ﷺ فقالت: "لا كسردكم هذا، لو أَراد السامع أَن يعدّ حروفه لعدّها" وعن أُم سلمة ﵂ أَنها قالت: "كان يقطع القرآن آية آية" أَي: يقف على آخر كل آية ليعلم أَصحابه ﵃ أَن الآية قد تمت.

﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾

[المفردات]

(قَوْلًا ثَقِيلًا): يثقل حمله، والمراد به قيام الليل، أَو القرآن.

(نَاشِئَةَ اللَّيْلِ): العبادة في الليل، وقيل غير ذلك.