للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورحل إلى بيت المقدس، ورأى أنبياء بني اسرائيل وجالس داود .

قال ابن سعيد:

رآه يصوغ الحديد ويصنع منه حلقا ولا يعرف ما يؤول إليه أمره، فصحبه على ذلك سنة ولم يسأله عما يصنعه إلى أن كمّل داود الدرع ولبسها، فقال لقمان: درع حصينة ليوم قتال، كفتني عيني مؤونة لساني، الصمت حكمة وقليل فاعله، قال:

ومنها ذو النون المصريّ أبو الفيض ثوبان بن ابراهيم (١)، كان أبوه عبدا نوبيا، وقد تقدم ذكره في الفقراء (٢).

وقال صاحب كتاب "الأبرار" (٣): ومما سمع منه: <الطويل>

أموت وما ماتت إليك صبابتي … ولا قضيت من صدق حبّك أوطاري

وأنت منى سؤلي وغاية مقصدي … وموضع شكواي ومكنون أسراري

وخدمه رجل على أن يعلمه اسم الله الأعظم، فمطله زمانا ثم أمره أن يحمل من عنده


(١) توفي بالجيزة في ذي القعدة سنة ٢٤٥ هـ/ شباط ٨٦٠ م، وقيل: سنة ٢٤٦ هـ، ودفن بالقرافة، وكان من مشاهير الزهاد والوعاظ في عصره، ترجمته في: ابن خلكان: ١/ ٣١٥ - ٣١٨، الذهبي: سير ١١/ ٥٣٢، الزركلي: الأعلام ٢/ ١٠٢، دائرة المعارف الإسلامية: ٩/ ٤٠٨ - ٤٣٠ (ذو النون).
(٢) لعل ذكره قد تقدم عند ابن سعيد، وقد نقل المؤلف هذه العبارة دون تبصر، والأمثلة عديدة لذلك في الكتاب.
(٣) يجوز أن يكون المراد هنا كتاب "روضة الأبرار ومحاسن الأخيار" لتقي الدين محمد الواعظ البعلبكي من أهل القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر ميلادي، وهو كما يستفاد من التراجم التي انفرد اليونيني بنقلها عنه (ذيل مرآة الزمان ٤/ ٧٦ آ، ومواضع عدة) ملخص عن كتاب "بهجة الأسرار ومعدن الأنوار" لنور الدين علي بن يوسف بن جرير الشطنوفي المتوفى سنة ٧١٣ هـ/ ١٣١٤ م مع زيادة في عدد تراجم الصوفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>