للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النصارى، والقصبة والذي يطلق على الجميع فاس القديمة، ولجميع الأندلسيين والقرويين وفاس الجديدة ولجميع البقية، وهي البيضاء، وحمص، والربض، ويطلق على الجميع اسم فاس، وقد ذكر ابن سعيد أنها إنما سمّيت [بفاس] (١) لأنهم لما شرعوا في بناء أساسها وجدوا فأسا فسموها به.

وقد ذكر ابن سعيد فاسا، فقال:

هي متوسطة بين مدن المغرب يعني الداخلة (٥٣٧) من مرّاكش وسبتة وسجلماسة وتلمسان عشرة أيام.

قلت: ولتوسطها صلحت أن تكون قاعدة الملك ليقرب الملك من جميع نواحيه.

قال ابن سعيد:

ولها جنات كثيرة وزروع وضروع وخيرات، وعلى نهرها الأعظم الغربيّ نحو ثلاثة آلاف رحا، وعلى حافته القرى والضياع والمدن الجليلة، وهي تشبّه بدمشق وبغرناطة، والجبال تكتنفها، وهي ممتدة بنفسها، ونهرها يلاقي نهر وادي سبو (٢)، وهو أعظم أنهار المغرب يصبّ في المحيط بين سلا (٣) وقصر عبد الكريم (٤)، وفوهته هناك متسعة، وأمواجه مضطربة، وهي أكثر مياها من دمشق ومن غرناطة.


(١) ساقطة من الأصل، والإضافة من القلقشندي: صبح ٥/ ١٤٨
(٢) وادي سبو: ينحدر من جبل غياثة شرقي فاس ويبلغ طوله (٦٠٠ كم)، وتتفرع عنه عدة أودية تسقي نواحي فاس ومكناس والغرب، انظر: الزهري: ص ١١٥ - ١٤٠، الحميري: ص ٦٠٦، ابن العربي: ص ٢٢٨
(٣) سلا: مدينة قديمة تقع على الضفة اليمنى لنهر أبي رقراق في مواجهة الرباط، ويرجع تاريخ بنائها إلى عصر بني يفرن، انظر: ياقوت: ٣/ ٢٣١، الحميري: ص ٣١٩، ابن العربي: ص ٢٣٠ - ٢٣١، وأفردها حمدي عبد المنعم محمد حسين في كتاب مستقل بعنوان "مدينة سلا في العصر الإسلامى" فلينظر.
(٤) قصر عبد الكريم: مدينة متوسطة تقع في مفترق الطرق بين العرائش وفاس وتطوان، تنسب إلى مؤسسها عبد الكريم بن عبد الرحمن بن العجوز الكتامي من عصر الموحدين، انظر: الإدريسي: ٢/ ٥٣٠، ياقوت: ٤/ ٣٦٠، الحميري: ص ٤٧٦، القلقشندي: صبح ٥/ ١٦٥، ابن العربي: ص ٢١٩ - ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>