للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحاب بعيري وما أخطأتم من نعته شيئا [فتبعهم حتى قدموا نجران] (١)، فلما أناخوا بباب الأفعى واستأذنوه وأذن لهم، صاح الرجل بالباب، فدعا به الأفعى وقال: ما تقول؟ قال: أيها الملك ذهب هؤلاء ببعيري، فسألهم الأفعى عن شأنه فأخبروه، فقال لإياد: ما يدريك أنّه أعور؟ قال: قد رأيته قد لحس الكلأ [من شقّ] (٢) والشّقّ الآخر وافر، وقال أنمار: إنّما رأيته يرمي بعره مجتمعا ولو كان أهلب لمصع به فعلمت أنّه أبتر، وقال ربيعة: [رأيت] (١) أثر إحدى يديه [ثابتا] (٣) وأثر الأخرى فاسد <ا>، فعلمت أنّه أزور، وقال مضر: رأيته يرعى الشّقّة من الأرض ثم يتعداها فيمرّ بالكلإ [الملتفّ] (١) الغضّ فلا ينهش منه شيئا فعلمت أنّه شرود، فقال الأفعى: صدقتم [قد أصابوا أثر بعيرك] (١) وليسوا بأصحابك فالتمس بعيرك.

ثم سألهم الأفعى عن نسبهم فأعلموه، فرحب بهم وحيّاهم ثم قصّوا عليه قصة أبيهم فقال لهم: كيف تحتاجون إليّ وأنتم على ما أرى؟ قالوا: قد أمرنا بذلك أبونا، فأمر خادم دار ضيافته أن يحسن إليهم ويكرم مثواهم، وأمر وصيفا له أن يلزمهم ويتفقد كلامهم، فأتاهم القهرمان بشهد فأكلوه، وقالوا: ما رأينا شهدا أعذب ولا أحسن منه، فقال إياد: صدقتم لولا أن نحله [ألقاه] (١) في هامة جبار، ثم جاءهم بشاة مشويّة فأكلوها واستطابوها، فقال أنمار (١٣) صدقتم لولا أنها غذّيت بلبن كلبة، ثم جاءهم بالشراب فاستحسنوه فقال


(١) إضافة من المسعودي.
(٢) ساقطة من الأصل، والإضافة من (ك/ ٨٩).
(٣) في الأصل: ثابت.

<<  <  ج: ص:  >  >>