وأما زبيد الغوطة والمرج (٤٧) وقد تقدمت الإشارة إليهم (١) وإمرتهم في بني نوفل، وهم والمشارقة جيران، وليس للمشارقة إمرة، ولكن لهم شيوخ منهم، وأمر هؤلاء وهؤلاء إلى نواب الشام ليس لأحد من أمراء العرب عليهم إمرة.
وديارهم جميعا المرج والغوطة بدمشق إلى لاهة إلى أم أوعال (٢) إلى الرّويشدات (٣)، وعليهم الدّرك وحفظ الأطراف، وبهم تم ذكر بني ربيعة.
قال الحمدانيّ، وقد ذكر أعيانهم:
وفي آل ربيعة جماعة كثيرة أعيان لهم مكانة وأبّهة، فأول من رأيت منهم مانع بن حديثة وغنامّ أبو الطاهر على أيام الملك الكامل، ثم حضر الكلّ في هذه الأيام إلى أبواب السلاطين من دولة المعزّ أيبك وإلى أيام المنصور قلاوون، وهم زامل بن عليّ بن حديثة، وأخوه أبو بكر بن عليّ، وأحمد بن حجيّ وأولاده وإخوته، وعيسى بن مهنّا وأولاده وأخوه، وهم رؤساء أكابر <و> سادات العرب ووجوهها، ولهم عند السلاطين حرمة كبيرة، وصيت عظيم إلى رونق في بيوتهم ومنازلهم (٤): <البسيط>
[من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم … مثل النجوم التي يسري بها السّاري]
(١) انظر ما سبق، ص ٢٩٨. (٢) أم أوعال: هضبة معروفة قرب برقة أنقد باليمامة، انظر: ياقوت: ١/ ٢٤٩ (٣) الرويشدات: عند (ك/ ١٣٩): واد شمال أم أوعال. (٤) البيت ساقط من الأصل، والإضافة من (ك/ ١٤٠)، وهو لعبيد بن العرندس الكلابي من قصيدة يصف فيها قوما نزل بهم، انظر: المبرد: الكامل ١/ ١٠٦ - ١٠٧، وأورد البكري بعض أبيات هذه القصيدة دون البيت المذكور (معجم ما استعجم ٣/ ٨٦٢ - ٨٦٣) واسم عبيد فيه: عقيل.