وقوله: [الطويل]
عليك حقوق للمعالي وأنعم … وأنت بها إن لم يحدّث بها رهن
حملت يدا من جود أفضل ذي يد … هي المنّ لا يغتال رونقها المنّ
تو خّاك عزّ الدّين بالفضل باديا … وحازك من وسميّ (١) نائله مزن
فريضا إذا شتم الرواة فريضة … تمنت له لو أنّها للورى أذن
إذا شامت الهيجاء سيف انتقامه … فليس له إلا رقاب العدا جفن
عنت لك سادات الشجاعة والنّدى … ومن ذا الّذي يرنو إليك ولا يعنو
وقوله: [البسيط]
لولا ثقالة طبع فيّ أعرفها … وحدي وإن أغفلتها خبرة الناس
لزرت لا أجعل الأعياب محمدة … ولا أزال طفيليّا بإيناسي
لكن علمت نداي أنه خلق … وماله غير ترك النّاس من آسي
واعذر فشعري كطبعي لست أنكره … النّفس نفسي والأنفاس أنفاسي
وله: [الطويل]
فرخشاه عزّ الدين مكتفل العلا … وباعث روح الجود والجود دارج
لئن حالت الأقدار دون ازدياره … وسدّت بأعذار إليه المباهج
فمن ذكره عندي خيال مسامر … ومن شوقه بين الجوانح لا عج
وكم عاشق يدنو المزار وقلبه … يكابد أثقال النّوى ويعالج
وقوله: [مخلع البسيط]
ربّ مليح الدلال غرّ (٢) … داني الهوى صدره سليم
يسلبني عن ضنا فؤادي … وهو بأسبابه عليم
(١) الوسمي: مطر الربيع الأول. اللسان (وسم) ١٥/ ٣٠٢.
(٢) غرّ: غير فطن. اللسان (غرر) ١٠/ ٤١.