الرامي (١) وطولها فيما يذكر سبعمائة فرسخ، وبها زروع ومعادن وطيب، وبها الكركدن وهو دون الفيل وفوق الجاموس في عنقه عوج كعنق الجمل لكنه بخلاف اعوجاج الجمل، ورأسه فيما يلي يديه، وله قرن في وسط جبهته، وفيما يذكر له أنه يوجد في بعض هذه القرون إذا شقت صورة إنسان أو صورة طائر أو غيره من الصور التي توجد فيه من أوله إلى آخره، ويصنع منها نصب سكاكين الموائد، فإذا وضع الطعام وكان به سم عرق ذلك النصاب فعلم أن ذلك الطعام مسموم. قال الشريف (٢): وجزيرة الرامي طيبة الربى معتدلة الهواء عذبة الماء فيها عدد بلاد ومعاقل. وجزيرة كولي، وجزيرة الديبل، ومدينتها بشكار، وجزيرة مايط، وجزيرة تنومة، وجزيرة سلاهط (٣)، وجزيرتا قمار [وصنف](٤)، وكلاهما به منابت العود وأغلاهما فيه الصنفي. وأما قمار فمملكة جليلة تعد فيها الممالك الكبار. وجزيرة تنومة (٥): وبها زروع وحبوب عظيمة وأنواع من الطيور المأكولة التي لا توجد بالهند إلا فيها. وجزية عاشورا (٦) المقابلة للوقين
(١) جزيرة الرامي: هي جزيرة سومطرة، أكبر جزر أندونيسيا. انظر: الإدريسي ١/ ٧٥ - ٧٧ وفيه تفصيل واف عن الجزيرة وحيواناتها وسكانها ابن خرداذبة ٦٥، مروج الذهب ١/ ١٨٠، معجم البلدان، بتحقيقنا، مادة (رامي) وانظر حاشيته. (٢) الإدريسي ١/ ٧٦. (٣) المعروف عند الجغرافيين العرب هو بحر سلاهط (بالسين) أو شلاهط (بالشين المعجمة)، وهو المعروف حاليا ببحر اندمان، والواقع بين جزر اندمان وبورما وتايلند وماليزيا وسومطرة، وفيه عدة جزر أشهرها جزر أندمان وجزر نيكوبار. (٤) زيادة عن الإدريسي ١/ ٨٣، وقد سبق تعريف قمار (أو قامرون) ق ٢٩٦، أما بلاد الصنف فقد حدد الدكتور حسين مؤنس موقعها في بلاد فيتنام الحالية. أنظر: أطلس تاريخ الإسلام، الخريطة رقم ١٨٠. (٥) في الأصل: سومه، والصواب تنومة، كما وردت آنفا، وكما هي عند الإدريسي ١/ ٨٢. (٦) الإدريسي ١/ ٨٦.