فرضة الصين إلى الهند. وجزائر السيلا والسيلان (١). ويقال من دخل السيلا استوطنها ولم يرد الخروج منها لطيب ثراها وكثرة خيراتها، وبها معادن الذهب [٣١٦] التي لا توجد بمكان أكثر مما هي به. قال الشريف (٢): حتى يتخذ أهلها منه سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم قلت وقد ذكر بيبرس الدوادار المنصوري في تاريخه المسمى "زبدة الفكرة"(٣) أنه وصل في سنة اثنتين وثمانين وستمائة رسول بونكبا (٤) صاحب سيلان إلى الباب المنصوري قلاون واسمه الحاج سابور عثمان (٥) بكتاب منه في حق ذهب لم يوجد من يقرأه وإنما أخبر الرسول محضره أنه يتضمن طلب المودة وأنه يجهز كل سنة عشرين مركب هدايا، وقال: إن سبعا وعشرين قلعة خزائنها مملوءة جواهر وياقوت والمغاصات عنده وكلما يحصل منها فهو له، هذا ملخص ما ذكره.
ثم جزائر الواق واق (٦) ودونها ينعطف البحر فيحاذي الصين ويكون البحر هناك أصعب ما يكون، ثم تقع به جزيرة الموجة أم جزائر الصين، وأهلها بيض
(١) ذكر الإدريسي ١/ ٩٢ جزائر السيلا، ولم يذكر (السيلان) التي ذكرها المؤلف بعد السيلا. والظاهر أنها سيلان (سريلانكا). (٢) الإدريسي ١/ ٩٢. (٣) عنوان الكتاب: «زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة» للأمير ركن الدين بيبرس المنصوري الداودار، نشره المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، بيروت (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م)، بتحقيق دونالد س. ريتشاردز، والنص فيه ص ٢٣٥. (٤) في زبدة الفكرة: أبو نكبا. (٥) في زبدة الفكرة: أبو عثمان. (٦) الإدريسي ٩١، ١/ ٨٦ - ٩٢، ابن سعيد ٨٩، ويعتقد إسماعيل العربي نقلا عن دوخويه أن الواق واق هي اليابان، لأن اليابان باللغة القانطونية هو: ووك - ووك (WOK-WOK) ومن ذلك اشتق العرب واق واق، انظر حاشية ابن سعيد رقم (٣٧)، ص ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب الجغرافية لأبي عبد الله الزهري ١١ - ١٢.