من أول أسنا وأرمنت إلى آخر دهروط، وأم مدنها قوص، ومدينة عيذاب (١) على ساحل القلزم الغربي، وبه جزيرة النعمان وجزيرة السامرة (٢)، كلاهما هناك بالقلزم.
ثم على ساحله الشرقي مكة والمدينة زادهما الله شرفا وتعظيما. وبلاد الحجاز ممتدة من حلي ابن يعقوب في الجنوب إلى مدينة الجار (٣) في الشمال، آخذة من جزيرة العرب في الجنوب على منازل سعد وهذيل إلى مدينتي جرش وكبشة (٤)، وفي الشمال إلى معدن النقرة (٥) مجتمع حجاج البصرة إلى سلمية مدينة هناك. [٣٢٦]
وبلاد نجد وموقعها ما بين الحجاز وبين مدينة هجر ورامة، وتقع عكاظ بينهما وبين منازل سعد وهذيل، وشمالي نجد بلاد اليمامة، وآخرها في الشمال برقة ضاحك على الساحل الغربي من بحر فارس، وشرقي بلاد عمان، ومن مدنها سعال، وعفر، ومنح. وفي جنوبي أرض عمان بلاد الشحر، وقد يقع بعضها في الإقليم الأول، فيها قبائل من مهرة وهم عرب صحيح نسبهم، كلامهم
(١) عيذاب: كانت من أهم الموانئ السودانية، وخاصة بين القرنين الخامس والثامن الهجريين، وقد خربت سنة ٨٢٩ هـ/ ١٤٢٦ م، ولم يعد موقعها معروفا الآن، ويرى بعض الباحثين المعاصرين أنها كانت بالقرب من حلايب. انظر: معجم البلدان (عيذاب). رحلة ابن جبير ٤٥ - ٤٩، رحلة ابن بطوطة ١/ ٢٢٨ - ٢٣٠، تاريخ سواكن والبحر الأحمر ١٨١ - ١٨٩ موانئ السودان ٧٩ - ٩٦. (٢) الإدريسي ١/ ١٣٦، وفيه: جزيرة السامري يسكنها قوم يهود سامرية .. وعلامتهم أن يقول أحدهم إذا لقي إنسانا «لا مساس»، وبهذه اللفظة يعرف أنهم من اليهود. (٣) في الأصل: أجّار، والمثبت عن الإدريسي ١/ ١٣٢، ومعجم البلدان: (الجار). (٤) الإدريسي ١/ ١٤٥ - ١٤٦، وفيه: كتنة. (٥) في الأصل: البقرة، والمثبت عن الإدريسي ١/ ١٥٠، وانظر: بلاد العرب ١٧٤، صفة جزيرة العرب ١٨٤ - ١٨٥.