ومدينة كليكان، ومدينة اللولوا، ومدينة كسحة (١): والثلاثة صغار متقاربات، وبها أرز وحنطة وفواكه كثيرة ونارجيل، وينبت بها بقم كثير ونباته يشبه الدفلى.
ومدينة سمندر (٢): على خور يصل إليها من قشمير وإليها الإقلاع والحط، وهي واسعة المتاجر، كثيرة المنافع، ولأهلها أموال جمّة، وعليها زروع مخصبة، ويحمل إليها العود من مدينة كارموت، وبينهما خمسة [٣٣٤] عشر يوما للسفن في نهرها، ولسمندر هذه جزيرة كبيرة وبينهما ساعة، وهي جزيرة عامرة بالناس والتجار من كل الآفاق.
ومدينة قشمير الداخلة (٣): على نهر يمد على نهر الطيب، ويقال له هناك مسلى، ينبت عليه أنواع الطيب وبهذا سمي.
ومدينة قشمير الخارجة: وهي تجاور الترك الخزلجية. قلت: وأهل القشميرين إلى يومنا هذا كفار وهم سحرة لا يطاق سحرهم، يحكى منه العجب العجيب وليس هذا موضع ذكره.
ومدينة أطراسا (٤): على نهر يسمى عندهم جنجس (٥)، وهي عظيمة المباني كثيرة الماء تتاخم كابل، وهي دار ملك كبير، وجيش عديد.
(١) الإدريسي: كنجه. (٢) في الأصل: شمندر (بالشين المعجمة)، والمثبت عن الإدريسي ١/ ١٩٢ - ١٩٣، ومعجم البلدان: (سمندر)، والروض المعطار ٣٢٤. (٣) الإدريسي ١/ ١٩٣. وإقليم (كشمير) كما يسمى الآن مشهور في شمال باكستان والهند، وعاصمته الصيفية (سرينجار) والشتوية (جامو). وغالبية سكانه من المسلمين (٤) الإدريسي ١/ ١٩٤. (٥) في الأصل: جنجين، والمثبت عن الإدريسي، ومروج الذهب ١١٧، ١/ ١١٢ وهو الآن نهر الجانج (gange) في الهند.