للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا على العجل يحمل عليها أمتعتهم وتجرها البقر حيث شاؤوا، ولكل عجلة سائق وقائد. وحكى الشريف عما كانت عليه أبهة الملوك بها في عهده حين ألف [٣٣٣] كتاب "أجار" (١) ثم قال: وإذا مات الملك يوضع على عجلة عريضة ارتفاعها عن الأرض مقدار شبرين في قبة مكللة، ويبسط كفه وينادى عليه بكلام معناه: أيها الناس هذا ملككم فلان بن فلان، عاش في ملكه فارحا قارّا (٢) كذا وكذا سنة، وها هو قد مات وفتح يده بما معه لا يملك من ملكه شيئا، ولا يدفع عن جسمه أذى، ففكروا فيما أنتم إليه صائرون، وإليه راجعون.

فإذا فرغوا من الطواف به أخرجوه إلى المكان الذي تحرق به موتاهم فأحرقوه.

ومدينة تانة (٣): وهي مدينة جليلة على خور كبير تدخله السفن، وينبت بأرضها وجبالها القنا وتتخذ من أصولها الطباشير وتحمل إلى المشارق والمغارب.

ومدينة قندرينة (٤): وهي على خور يأتي من ناحية منيبار تحط به ركائب التجار، وعليها جبل كثير القرى، عامر بالأهل والمواشي، وينبت به القاقلة، ويحمل إلى الآفاق، ونباته أشبه شيء بالشهدانج وله مراود وفيه بزرها.

ومدينة جرباتن (٥): وهي مدينة عامرة على خور صغير، وبها أرز كثير وحبوب كثيرة تمير سرنديب، وينبت بها شجر الفلفل.

ومدينة صنجي ومدينة كلسكار (٦): وهما متقاربتان على البحر.


(١) الإدريسي ١/ ١٨٩ - ١٩٠.
(٢) الإدريسي: قادرا.
(٣) في الأصل: نانه، والمثبت عن الإدريسي ١/ ١٩١، ومروج الذهب ٢٠٢، ١/ ١٧٦.
(٤) كذا في الأصل، وعند الإدريسي ١/ ١٩١ - ١٩٢: فندرينه (بالفاء)
(٥) في الأصل: جرجين، والمثبت عن الإدريسي ١/ ١٩٢، والروض المعطار ١٥٧
(٦) الإدريسي ١/ ١٩٢، وفيه: ضنجي (بالضاد المعجمة).

<<  <  ج: ص:  >  >>