القماش والأمتعة، يعمل بها الغضار الصيني والطرز الفائق.
ومدينة طوغما (١): وهي مدينة كبيرة عامرة لكن لا حصن لأهلها، وبها بضائع جليلة يجهز منها بأصناف التجارات. وأظنها المسماة الآن بطمغاج.
ومدينة أسنجوا (٢): وهي على بطحاء أرض ممتدة لا ينبت بها شيء إلا الزعفران بريا وزرع، ومنه يتجهز إلى أقطار الصين، ويعمل بها الغضار الصيني والثياب الفائقة.
ومدينة صينية الصين (٣): قال الشريف: لا يعادلها مدينة في الكبر وكثرة العمارة وسعة التجارات والبضائع واجتماع التجار إليها من الأقطار، وهي نهاية مدن البر بالصين الواقعة في هذا الإقليم في الشرق إلى البحر المحيط.
وأما ما وقع به من الجزائر في البحر الصيني فهي: جزيرة الشارة، وجزيرة الفتح، وكلاهما ذات متاجر [٣٤٠] مربحة وسفائر منجحة. ثم الجزائر الخالدات الشرقية بالبحر المحيط. وبتمامه تم الإقليم الثاني ولله الحمد والمنة.
(١) الإدريسي ١/ ٢١١. (٢) الإدريسي ١/ ٢١١ - ٢١٢، وفيه أسنخوا (بالخاء محل الجيم). (٣) الإدريسي ١/ ٢١١، الروض المعطار ٣٧٣، وانظر وصفها في رحلة ابن بطوطة ٤/ ١٢٥، ١٣٧، وسماها ابن بطوطة: صين كلان، وصين الصين، وذكر الأستاذ عبد الهادي التازي في (حاشية الرحلة) نقلا عن البرفسور (دوكسيا نكمينك) مدير معهد البحث الطبوغرافي في بكين إلى أنها مدينة (كانتون) التي سبقت الإشارة إليها (ق ٣١٦) باسم (خانفو).