للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد وقع في هذا الإقليم معظم بلاد العدوة وإفريقية مما يلي الصحراء، وسواحل البحر الشامي وبلاد برقه، وقطعة من الديار المصرية من الفيوم على آخر البلاد المصرية، ووقع بها من بلادها الفسطاط والقاهرة، وشهرة مصر تغني في عظمها عن الوصف، دار خلافة وقاعدة سلطنة، وسيأتي ذكرها مفصلا (١).

ومن مدنها الواقعة على البحر الشامي: ثغر الإسكندرية، ورشيد، وفوه، ودمياط، وقطعة كبيرة من الشام ممتدة على ساحل البحر الشامي وما والاه آخذا في الجنوب، وأوله في مغاربه من المدن: غزة، ثم عسقلان وهي الآن خراب سوى مشهد الحسين بناه أمير الجيوش المستنصري، ثم عكا الواقعة الآن قبالتها صفد، هي عوضها لخراب عكا في وقتنا، وصور، وصيدا، وبيروت، وجبيل، وطرابلس. فأما أنطرطوس، وبليناس، وجبلة، والسويدية، فرضة أنطاكية، وأنطاكية، ففي الرابع. وسيأتي ذكر ذلك.

ووقع كما هو من غزة إلى صيدا من المدن: مثل القدس الشريف، وبلد الخليل ، ونابلس، والرملة بين هذا البحر الشامي وبين [٣٥٤] بحر القلزم، وفيما يقال إن هناك مجمع البحرين، ثم ينقطع هناك بحر القلزم ويتسع عرض الشام به، وأمه دمشق، وقد كانت دار خلافة ثم قاعدة ملك، وهي الآن على ذلك، وسيأتي ذكرها عند مملكة مصر والشام مفصلا.

ومن مدنها بعلبك وحمص، وإليها انتهى ما وقع في هذا الإقليم من الشام.

وزعم كثير أن بعلبك وحمص مع ما يليهما إلى ضفة البحر الشامي من الرابع، والصحيح ما ذكرناه آنفا.

ومن هذا الإقليم في الجنوب على أطراف الحجاز إلى وادي القرى، وامتد


(١) سيأتي ذكر مصر مفصلا في السفر الثالث من مسالك الأبصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>