للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرقا على بلاد البحرين (١) وقاعدتها القطيف، ثم الأحساء قبالة أوائل بلاد القرامطة، والقطيف أكبر من الأحساء على ضفة البحر الفارسي.

ومن مدن البحرين: بيشة، والزارة، والخط (٢)، المنسوب إليها الرماح الخطية وليست بها ولكن كانت تجلب إليها وتعمل بها، وتبلغ عند العرب، وتنسب إليها. ثم تأخذ معه مشرقا على مدينة فيد وهي من مدن البادية. ومدينة القادسية: وهي مدينة صغيرة ذات ماء عذب ونخل، بها الرطبة وتتخذ قوتا يتزود الحجاج منه علوفة لإبلهم (٣). ويأخذ قطعة من العراق ذات غلات كثيرة ونخيل لا يبارى في كثرته وطيب ثمرته.

ومن ذلك مدينة الكوفة: وهي إسلامية بناها سعد بن أبي وقاص ، وهي ذات أبنية حسنة وأسواق عامرة وضياع ومزارع، وعلى ستة أميال منها مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، يقال إن به قبره الكريم في قبة بناها أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان (٤)، وشهرة هذا المشهد وما [٣٥٥] فيه وكثرة زواره ومن يأتيه وعظيم ما يظهر من آثار بركاته وأخبار أوقاته أشهر من


(١) بلاد البحرين عند الجغرافيين والمؤرخين العرب المتقدمين المراد بها المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية بكاملها، والممتدة من حدود دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حدود دولة الكويت. أما أرخبيل جزر (البحرين) المعروفة حاليا (مملكة البحرين) فكان اسمها (أوال)، وسيذكرها المؤلف بالتفصيل في آخر هذا الجزء.
(٢) في الأصل: من مدن البحرين: قيشة والزرارة والخطى، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه.
(٣) في كتاب الإدريسي: وأكثر زراعتها الرطبة، ويتخذ منها القت علفا للجمال.
(٤) أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي، والد سيف الدولة الحمداني، أمير من كبار القادة في العصر العباسي، تولى الموصل وخراسان والدينور، قتل سنة ٣١٧ هـ في فتنة خلع الخليفة المقتدر. انظر ترجمته في تكملة تاريخ الطبري ٦١، ٥٨، وفيات الأعيان ٢/ ١١٤، البداية والنهاية ١١/ ١٥٩، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>