يقال إنهم يبالغون في بغض عائشة ﵂، وإذا مس أحد لهم آنية كسروها، ولا يقدر أحد من غيرهم أن يدخل مساجدهم. ويقال إن فيهم كرما زائدا، وأنهم يعدون أواني وفرشا للأضياف تأففا من مس غيرهم آنيتهم، وإليها تنسب الأكسية الجربية.
ثم كلما نذكره من الجزر في هذا البحر فإنه للفرنج لا نعلم به كلمة إسلام، فمن ذلك:
جزيرة قوصرة (١): المقاربة لتونس، وبها جماعة من المسلمين تحت الذمة، على مقرر لهم، ومثل هؤلاء يعرفون في بلاد الغرب بالمدجلين.
وجزيرة مالطة (٢): وهي مقاربة لأطرابلس الغرب. وقطعة من جنوبي جزيرة قبرس. وهذا آخر ما وقع في هذا البحر الشامي من الجزر الواقعة في الإقليم الثالث.
وأما ما وقع فيه من الجزر في البحر الفارسي فهو:
جزيرة خارك (٣): المقابلة لمدينة البصرة.
= معجم البلدان: (جربة)، كتاب الجغرافيا لابن سعيد ١٤٥، وصف إفريقيا للحسن بن محمد الوزان ٢/ ٩٣ - ٩٦. وما تزال الجزيرة معرفة في خليج قابس بتونس، والمعروف عن أهلها أنهم خوارج وليسوا روافض كما ذكر المؤلف. (١) الإدريسي ٢/ ٥٨٧، ابن سعيد ١٤٣ - ١٤٤، وينطبق هذا الوصف على جزيرة (بنتلاريا) في البحر الأبيض المتوسط بين صقلية وتونس، تابعة لإيطاليا. (٢) الإدريسي ١/ ٥٨٨، وما تزال الجزيرة معروفة بهذا الاسم في البحر الأبيض المتوسط. (٣) الإدريسي ٣٨٧، ١/ ٣٧٩، الإصطخري ١٠٧، ٣٢، ابن حوقل ٤٦، ابن سعيد ١٣٢، معجم البلدان: (خارك)، بلدان الخلافة الشرقية ٢٩٦ - ٢٩٧، وجزيرة خارك ما تزال معرفة شمال الخليج العربي، تابعة لإيران شمال غرب ميناء بوشهر على خط الطول ١٤/ ٢٩ وخط العرض ٠٢/ ٥٠.