(١ - ٢٩١) من أصل (٣٧٢) صفحة، هي إجمالي عدد صفحات المخطوط.
ويبدو أنه أجّل نشر تتمة هذا الجزء، وهو (الباب الثاني: في ذكر الأقاليم السبعة)، ويحتوي على ذكر ثلاثة أقاليم فقط من الأقاليم السبعة، ليلحقه مع بقية الأقاليم السبعة الواردة في الجزء الثاني من الكتاب.
ويعتبر الأستاذ أحمد زكي باشا أول من أرسى قواعد تحقيق كتب التراث على أسس علمية حديثة في العالم العربي (١)، ولهذا جاءت نشرته للكتاب نشرة علمية متقنة مزودة بحواش وتعليقات مفيدة، ولكنّها قليلة ومحدودة، إمّا لأنه اهتم بضبط النص - على طريقة المستشرقين - أو لأن أغلب مصادر الكتاب التي يعول عليها في التحقيق والتخريج كانت ما تزال مخطوطة ويصعب الرجوع إليها والإفادة منها، وصنع لموضوعات الكتاب عناوين جانبية في جوانب الصفحات لتيسر للقارئ والباحث الإفادة من الكتاب، وذيّل الكتاب بمستدرك مكون من (١٦) صفحة ضمّنه التصحيحات والتصويبات التي اهتدى إليها بعد طبع الكتاب، والأخطاء في هذه النشرة محدودة جدا مقارنة بحجم الكتاب وكثرة المصطلحات والألفاظ الغريبة أو الأعجمية، وبعضها يعود إلى التصحيف الوارد في الأصل، أو لأسلوب النساخ المتقدمين في وضع علامات الإهمال للحروف المهملة، مثل حرف السين التي وضع الناسخ له علامة صغيرة على شكل الرقم (٧) فظنها المحقق شينا معجمة.
وقد عارضت طبعة الأستاذ أحمد زكي بالأصل، وأثبتّ الخلاف بينها في الحاشية، ورمزت لها بالرمز (ط).
(١) عبد السّلام هارون: التراث العربي، دار المعارف (١٩٧٨ م)، ص ٥٣ - ٥٤، محمود محمد الطناحي: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي، مكتبة الخانجي (١٩٨٤ م)، ص ٨٢، عبد المجيد دياب: تحقيق التراث العربي منهجه وتطوره، دار المعارف (١٩٩٣ م)، ص ١٠١، ويعود الفضل كذلك للأستاذ أحمد زكي في تطوير حروف الطباعة وإدخال علامات الترقيم الحديثة في المطبوعات العربية.