مُؤْمِنٌ، فَإِنَّ اللهَ يَقُول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ (١) ". (٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٣١٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، عَنْ عُثْمَانَ [أَبِي الْيَقْظَانِ] (٣) الْخُزَاعِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤). كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ مَالًا لِوَلَدِهِ يَبْقَى بَعْدَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ". قَالَ: فكَبَّرَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؛ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ" (٥).
(١) (التوبة: آية ١٨).(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣١ - ٥٢٨٢).(٣) في النسخ الخطية كلها: "عثمان بن القطان" والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان (٥/ ١٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٨٣)، حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.(٤) (التوبة: آية ٣٤).(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨ - ٨٨٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.