حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعْتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو جَالِسَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: "اكتُبْ". فَذَكَرَ مِنَ الْحَدِيثِ أَسْطُرًا مُخَرَّجَةً فِي الْكِتَابَيْنِ مِنْ ذِكْرِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مُغَفَّلٍ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيهِمُ السِّلَاحُ، فَثَارُوا فِي وجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ اللهُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ ". فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
إِذْ لَا يَبْعُدُ سَمَاعُ ثَابِتٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَعَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْهُ، وَثَابِتٌ [أَسَنُّ] (٣) مِنْهُمَا جَمِيعًا.
٣٧٥٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ،
(١) (الفتح: آية ٢٤).(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٣).(٣) في النسخ الخطية كلها: "أسند"، والمثبت من التلخيص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.