أَخْوَالَهُ (١)، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَفَ، وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ (٢). حَتَّى بَلَغَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٣). حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٤). (٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
(١) في (و) و (ص): "وكنا حوله".(٢) (المنافقون: آية ١).(٣) (المنافقون: آية ٧).(٤) (المنافقون: آية ٨).(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥٩٤ - ٤٧٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.