للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ، فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهِدَ الله إِليَّ فِيهَا دُونَ وَجْبَتِهَا (٢)، فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ﷿، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ (٣) إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَجْوَى (٤) الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ، فَتَحْمِلُهُمْ، فَتَقْذِفُ بِأَجْسَامِهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهِ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ


(١) فى (ز): "غفادة"، وفى (ك): "عبارة"، ومؤثر وثقه العجلي وابن حبان، وقال المصنف عقب حديث رقم (٣٤٨٧): "ليس بمجهول، روى عنه جماعة من التابعين".
(٢) كذا في (ز) و (ك) و (س) والتلخيص، وضبب في التلخيص فوق: "فيها"، وفي (م): "فيها دون وحيها"، والصواب ما تقدم فى التفسير (٣٤٨٧) ويأتي (٨٨٩٣) من حديث يزيد بن هارون به: "فيما دون وجبتها".
(٣) في (ز) و (م): "يجأرون"، وفي (س): "فجأرون".
(٤) من التلخيص، وقال ابن الأثير (١/ ٣١٩): "يقال جوى يجوى إذا أنتن، ويروى بالهمز -يعني: فتجأى - وقد تقدم"، وفي النسخ: "فتجفوا".

<<  <  ج: ص:  >  >>