ولما بلغه بخراسان قتل أخيه، وأقبل الناس للتسليم عليه بالخلافة، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ثم قال:
"أيها الناس: إني جعلت الله على نفسي، إن استرعاني أموركم أن أُطِيعَه فيكم، ولا أسفك دما عمْدا لا تُحله حدوده، وتسفِكه فرائضه، ولا آخذ لأحد مالا، ولا أثاثا، ولا نحلة١ تحرم عليَّ، ولا أحكم بهَوَاي، في غَضَبي ولا رضاي، وألا ما كان