ودخل محمد بن عبد الملك بن صالح على المأمون حين قبض ضياعهم، فقال:
"يا أمير المؤمنين، محمد بن عبد الملك بين يديك، ربَيِْبُ دولتك، وسليل نعمتك، وغصن من أغصان دَوْحَتِك١، أتأذن في الكلام؟ قال نعم. قال: "أَسَتَمْنَح اللهَ حياطة ديننا ودنيانا، ورعاية أدنانا وأقصانا ببقائك، ونسأله أن يزيد في عمرك من أعمارنا"، وفي أثرك من آثارنا، ويقيك الأذى بأسماعنا وأبصارنا، هذا مقام العائذ بفضلك، الهارب إلى كَنِفِك وظلك، الفقير إلى رحمتك وعدلك"، ثم تكلم في حاجته، فقضاها.