"يا قوم: لقد خَتَمَتْ هذه الفريضة على أفواهنا من صُبْحِ أمس، ومعي بنتان لي، والله ما عَلِمْتُهُما تحلَّلتا بحلال، فهو رجل كريم يرحم اليوم مقامنا، ويردّ حُشَاشَتَنَا١؟ مَنَعَه الله أن يقوم مقامه، فإنه مقام ذُلّ وعاروصغار".
فافترق القوم ولم يعطوه شيئا، فالتفت إليهم حتى تأمَّلهم جميعًا ثم قال:
"أَشَدُّ والله عَلَيَّ مِنْ سُوءِ حالي وفاقتي، وتوهُّمي فيكم المواساة، انْتَعِلُوا الطريق، لا صَحِبَكُم الله".