ثم قام الحسين رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
"يا أهل الكوفة: أنتم الأحبة الكرماء، والشعار١ دون الدثار، جدوا في إطفاء ما وتر٢ بينكم، وتسهيل ما توعر عليكم، ألا إن الحرب وريع٣، وطعمها
١ الشعار: ما يلبس على شعر الجسد، والدثار: ما فوق الشعار من الثياب. ٢ الوتر والترة: الثأر، وتره يتره، ووتره حقه: نقصه إياه، ووتره: أدركه بمكروه. ٣ الوريع: الكاف. أي إن شرها عظيم يدعو الناس إلى أن يكفوا عن خوض غمارها.