وَيُشْبِهُ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ١ أَخَذْت النَّفْيَ مِنْ الإِثْبَاتِ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْقَوْلِ فِي الْمَوْطُوءَةِ مَغْلُوبَةٌ مَا فَطَّرَهَا مَعَ الْعَمْدِ؟ لَمْ يُفْطِرْهَا مَغْلُوبَةً كَالْقَيْءِ٢.
وَجَوَابُهُ: يَجُوزُ لِتَضَادِّ حُكْمِهِمَا٣ لِلاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ. وَلِهَذَا٤ لِلشَّارِعِ تَفْرِيقُ الْحُكْمِ بِهِمَا.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: هَذَا اسْتِدْلالٌ بِالتَّابِعِ عَلَى الْمَتْبُوعِ، فَلَمْ يَجُزْ بِخِلافِ الْعَكْسِ. كَقَوْلِنَا فِي نِكَاحٍ٥ مَوْقُوفٍ: نِكَاحٌ لا تَتَعَلَّقُ٦ بِهِ أَحْكَامُهُ الْمُخْتَصَّةُ بِهِ كَالْمُتْعَةِ. فَيُقَالُ: الأَحْكَامُ تَابِعَةٌ وَالْعَقْدُ مَتْبُوعٌ، فَهَذَا فَاسِدٌ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ الأَنْكِحَةِ.
وَتَنَاقَضُوا فَأَبْطَلُوا ظِهَارَ الذِّمِّيِّ وَيَمِينَهُ لا تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُهُ الْمُخْتَصَّةُ٧؛ لِبُطْلانِ تَكْفِيرِهِ، وَهُوَ فَرْعُ يَمِينِهِ.
الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ الْقَوَادِحِ: "الْمُعَارَضَةُ فِي الأَصْلِ" ٨.
١ في ض ب: قوله.٢ في ش: كالناسي.٣ في ض: لحكمها.٤ في ش: وهذا.٥ في ب: النكاح.٦ في ش: لا تتعلق.٧ ساقطة من ش ز.٨ انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في "شرح العضد ٢/٢٧٠، روضة الناظر ص ٣٤٥، المسودة ص ٤٤١، مفتاح الوصول ص ١٥٧، منتهى السول والأمل ص ١٩٦، مختصر الطوفي ١٦٩، الجدل لابن عقيل ص ٧٣، فواتح الرحموت ٢/٣٤٧، مختصر البعلي ص ١٥٧، إرشاد الفحول ٢٣٢، الإحكام للآمدي ٤/١٢٣".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.