- "وَمِنْهُ" أَيْ وَ١مِنْ الْقَلْبِ نَوْعٌ آخَرُ، وَهُوَ "جَعْلُ مَعْلُولٍ عِلَّةً وَعَكْسُهُ ٢" وَهُوَ جَعْلُ عِلَّةٍ مَعْلُولاً.
قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: الْقَلْبُ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:
الأَوَّلُ٣: الْحُكْمُ بِحُكْمٍ مَقْصُودٍ غَيْرِ٤ حُكْمِ الْمُعَلِّلِ.
وَالثَّانِي: قَلْبُ التَّسْوِيَةِ.
وَالثَّالِثُ: يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْلُولَ عِلَّةً، وَالْعِلَّةَ مَعْلُولاً.
"وَلا يُفْسِدُهَا" يَعْنِي أَنَّ٥ جَعْلَ الْمَعْلُولِ عِلَّةً وَالْعِلَّةِ مَعْلُولاً لا يُفْسِدُ الْعِلَّةَ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لا يَمْنَعُ الاحْتِجَاجَ بِهَا٦، وَذَلِكَ "كَ" قَوْلِ أَصْحَابِنَا فِي ظِهَارِ الذِّمِّيِّ "مَنْ صَحَّ طَلاقُهُ صَحَّ ظِهَارُهُ" كَالْمُسْلِمِ "وَعَكْسُهُ" أَيْ، وَمَنْ صَحَّ ظِهَارُهُ صَحَّ طَلاقُهُ "فَالسَّابِقُ" مِنْهُمَا "عِلَّةٌ لِلتَّالِي٧".
فَيَقُولُ الْحَنَفِيُّ٨: أَجَعَلَ الْمَعْلُولَ عِلَّةً، وَالْعِلَّةَ مَعْلُولاً. وَأَقُولُ: الْمُسْلِمُ إنَّمَا صَحَّ طَلاقُهُ؛ لأَنَّهُ صَحَّ ظِهَارُهُ. وَمَتَى كَانَ
١ ساقطة من ز.٢ في ش: وعكسه.٣ ساقطة من ز ب.٤ في ز: وغير.٥ ساقطة من ش.٦ انظر البرهان ٢/١٠٩٥، المسودة ص ٤٤٦، المنهاج للباجي ص ١٧٧، الجدل لابن عقيل ص ٦٣.٧ في ز: للثاني.٨ في ز: الحنفي المعترض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.