للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين مشق عثمان المصاحف فأعجبهم" (١).

إسناده حسن لغيره: رجاله ثقات رجال الشيخين. ولا يضره اختلاط أبي إسحاق السبيعي، حيث إن رواية شعبة عنه قبل الاختلاط (٢).

ومما يدل على ذلك، إخراج الشيخين له عنه في صحيحهما (٣).

إلا أنه منقطع بين البخاري وشعبة، فقد علقه البخاري عنه وروايته عن شعبة بواسطة، فبذلك يكون إسناده ضعيفاً لانقطاعه.

لكن يشهد له ما رواه ابن أبي داود بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أنه قال: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيراً -، أو قولوا له خيراً - في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعاً … " إلى أن قال: "والله لو وليتُ لفعلتُ مثل الذي فعل".

فهذا يدل على إعجاب علي بما فعل عثمان رضي الله عنه بالمصاحف. وإن عثمان فعل ذلك بمشورة الصحابة، وعن ملأ منهم جميعاً.

وما رواه أيضاً بإسناد ضعيف يتقوى بهذه الرواية أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا حينما فرق عثمان رضي الله عنه المصاحف في الناس"قد أحسن".


(١) (١/ ٩٤).
(٢) انظر ترجمته في الكواكب النيرات لابن الكيال (٣٤١).
(٣) الجامع الصحيح للبخاري (الفتح ٨/ ٢٨).، الجامع الصحيح لمسلم (١/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>