إنْ أُبِيحَتْ الرَّجْعِيَّةُ، وَحُكِيَ عَنْهُ: تُغَسِّلُهُ لِعَدَمٍ، فَيَحْرُمُ نَظَرُ عَوْرَةٍ، وَحُكِيَ عَنْهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، كَالْمَذْهَبِ فِيمَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ "و". وَيُغَسِّلُ امرأته، نقله الجماعة "وم ش" وَعَنْهُ: لِعَدَمٍ، وَعَنْهُ: الْمَنْعُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ "*" "وهـ" ومتى جاز نظر كل١ مِنْهُمَا غَيْرَ الْعَوْرَةِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وِفَاقًا لِجُمْهُورِ، الْعُلَمَاءِ، وَجَوَّزَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ بِلَا لَذَّةٍ، وَاللَّمْسُ وَالْخَلْوَةُ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ.
وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي فِي نَظَرِ الْفَرْجِ، فَتَارَةً أَجَازَهُ بِلَا لَذَّةٍ وَتَارَةً مَنَعَ، وَقَالَ: الْمُعَيَّنُ فِي الْغُسْلِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهِ كَالْغَاسِلِ فِي الْخَلْوَةِ بِهَا وَالنَّظَرِ إلَيْهَا، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ قَبَّلَتْ ابْنَهُ لِشَهْوَةٍ لَمْ تُغَسِّلْهُ، لِرَفْعِ ذَلِكَ حِلَّ النَّظَرِ وَاللَّمْسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ وَطِئَ أُخْتَهَا بِشُبْهَةٍ ثُمَّ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تُغَسِّلْهُ إلَّا أَنْ تَضَعَ عَقِبَ مَوْتِهِ، لِزَوَالِ الْحُرْمَةِ، وَلَا يُغَسِّلُ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ مِنْ زَوْجٍ، فَإِنْ كَانَتْ فِي اسْتِبْرَاءٍ فوجهان"*"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"*" الثَّانِي: قَوْلُهُ: "وَيُغَسِّلُ امْرَأَتَهُ، وَعَنْهُ: لِعَدَمٍ، وَعَنْهُ: الْمَنْعُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ" انْتَهَى، إنَّمَا اخْتَارَ الْخِرَقِيُّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ لَا الثَّالِثَةَ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى أَنْ يُغَسِّلَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ فَلَا بَأْسَ، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَثْبَتَ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ لَمَّا نَفَى رِوَايَةَ الْجَوَازِ مَعَ الضَّرُورَةِ جَعَلَ اخْتِيَارَ الْخِرَقِيِّ الْجَوَازَ مُطْلَقًا لَا الْمَنْعَ مُطْلَقًا، فَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ لَمْ يَخْتَرْ الْخِرَقِيُّ الْمَنْعَ مُطْلَقًا، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
"*" الثَّالِثُ: قَوْلُهُ "وَلَا يُغَسِّلُ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ مِنْ زوج، فإن كانت في
١ بعدها في "ط": "واحد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.