وَلَا الْمُعْتَقَ بَعْضُهَا، وَلَا تُغَسِّلُ مُكَاتَبَةٌ سَيِّدًا لَمْ يَشْتَرِطْ وَطْأَهَا، وَيُغَسِّلُهَا. وَتَرْكُ التَّغْسِيلِ مِنْ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ وَسَيِّدٍ أَوْلَى، وَالْأَشْهَرُ يُقَدَّمُ أَجْنَبِيٌّ عَلَيْهَا وَأَجْنَبِيَّةٌ عَلَيْهِمَا. وَفِي تَقْدِيمِ زَوْجٍ عَلَى سيد وعكسه وتساويهما أوجه "م ٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
اسْتِبْرَاءٍ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى، الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ أَبِي الْمَعَالِي الَّذِي حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَكَيْف يُقَالُ: لَا يُغَسِّلُ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ مِنْ زَوْجٍ، ثُمَّ يُحْكَى خِلَافًا فِي الْأَوْلَوِيَّةِ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ زَوْجٌ وَسَيِّدٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَإِذَا جَعَلْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ أَبِي الْمَعَالِي زَالَ الْإِشْكَالُ، وَكَانَ هَذَا قَوْلًا مُؤَخَّرًا، وَطَرِيقَةً ضَعِيفَةً، فَيُقَالُ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ غُسْلِ السَّيِّدِ لِأَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَأَبُو الْمَعَالِي يَقُولُ: لَا يُغَسِّلُهُمَا، وَحَكَى فِي الْمُسْتَبْرَأَةِ وَجْهَيْنِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي١، وَإِنْ نَحْمِلَهُ عَلَى هَذَا يَحْصُلُ التَّنَاقُضُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ - ٢: قَوْلُهُ: "وَفِي تَقْدِيمِ زَوْجٍ عَلَى سَيِّدٍ وَعَكْسِهِ وَتَسَاوِيهِمَا أَوْجُهٌ"، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ:
أَحَدُهَا: الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الزَّوْجُ أَوْلَى فِي أَصَحِّ الِاحْتِمَالَيْنِ: قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: السَّيِّدُ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: التَّسَاوِي. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: وهو ظاهر كلام أبي٢ الخطاب
١ ليست في "ح".٢ في "ط": "ابن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.