وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهَا، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وعنه: يقبل، كما لَوْ صَدَّقَهُ الْغَرِيمُ فَأَمَّا قَبْلَ الْحَجْرِ فَإِنَّ الدَّيْنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي قَدْرِهِ فِي الْأَمْوَالِ الباطنة "وم"١ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَقِيمَةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَفِي الْمَعْدِنِ وَجْهَانِ "م ١٣" وعنه: لا يمنع الدين الزكاة "وش" وَعَنْهُ: يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ الْحَالُّ خَاصَّةً، جَزَمَ بِهِ فِي "الْإِرْشَادِ"٢ وَغَيْرِهِ، وَيَمْنَعُهَا فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، كَمَاشِيَةٍ وَحَبٍّ وَثَمَرَةٍ أَيْضًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أبو بكر والقاضي،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ١٣: قَوْلُهُ: وَفِي الْمَعْدِنِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، يَعْنِي هَلْ هُوَ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ؟ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ فِيهِمَا، وَغَيْرُهُمْ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، قَالَ الشِّيرَازِيُّ: الْأَمْوَالُ الْبَاطِنَةُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَقَطْ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْدِنَ مِنْ الظَّاهِرَةِ، "وَقَطَعَ بِهِ فِي ٣"الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى" أَيْضًا فِي بَابِهِ"٣: وَالْوَجْهُ الثَّانِي هُوَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْأَثْمَانِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَيُمْنَعُ فِي الْمَعْدِنِ، وَقِيلَ: لَا، انْتَهَى، وَكَلَامُهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ مُحْتَمِلٌ لِلْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْأَمْوَالُ الْبَاطِنَةُ الْأَثْمَانُ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَقَالُوا: الْأَمْوَالُ الظَّاهِرَةُ الْمَوَاشِي وَالْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ، والله أعلم.
١ في "ط": "و".٢ ص ١٢٨.٣ ليست في "ح".٤ ٤/٢٦٣.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف. ٦/٣٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.