فَصْلٌ: وَلَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا
قَدْرُهُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ فِي الْحُبُوبِ والجفاف في الثمار خمسة أوسق "وم ش" وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، فَلَا تَجِبُ فِي "١أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ١" "هـ" لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَلِأَنَّهُ وَقْتُ كَمَالِهِ وَلُزُومِ الْإِخْرَاجِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ الْحَوْلُ "عِ" لِتَكَامُلِ النَّمَاءِ عِنْدَ الْوُجُوبِ.
وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ نِصَابُ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ رُطَبًا وعنبا، "خ" اختاره الخلال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَشْهُورُ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِي الْمُذَهَّبِ يَجِبُ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ،
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ: هَذَا الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ فِيمَا يَجْتَنِبُهُ مِنْ الْمُبَاحِ،
وَالْقَوْلُ الثَّانِي اخْتَارَهُ فِي الْمُذَهَّبِ فَقَالَ فِيهِ: الْمَذْهَبُ تَجِبُ في ذلك، وجزم به
١ في "ب" و "س": "قليل".٢ البخاري ١٤٤٧، ومسلم ٩٧٩، "١". من حديث أبي سعيد الخدري.٣ ٤/١٥٨.٤ ٢/١٥٤.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٥٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.