الصَّغِيرُ: وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَهُ الْوَصِيُّ فِي مال اليتيم بيعا وابتياعا، كذا قالا١، وَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ٢. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ: إنما هي إجارة أو وكالة، بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا وَلَّى لَمْ يَأْخُذْ بِحَقِّ عِمَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ السَّاعِي بِحَقِّ جِبَايَتِهِ، كَذَا قَالَ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ هَذَا فِي الْمُمَيِّزِ الْعَاقِلِ الْأَمِينِ تَخْرِيجُ.
وَكَذَا ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ إذَا عَمِلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ عَلَى الزَّكَاةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ٣ أَخْذُ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَنَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَبِيهِ: الْعَامِلُ هُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الثَّمَنَ فِي كِتَابِهِ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ نَحْوَهُ، كَذَا ذُكِرَ، وَمُرَادُ أَحْمَدَ: إذَا لَمْ يَأْخُذْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا فَلَا اخْتِلَافَ، أَوْ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ.
وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى وَجْهَانِ، الْأَشْهَرُ لَا. قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، كَقَرَابَةِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ، وَالْأَظْهَرُ بَلَى "ش". وَقَالَ الشَّيْخُ: إنْ أَخَذَ أُجْرَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا جَازَ، وَقِيلَ: إنْ مُنِعَ مِنْ الْخُمُسِ جَازَ "م ٨" وَلَا يشترط حريته "هـ ش" ولا فقره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أُجْرَةٌ لَمْ يُشْتَرَطْ إسْلَامُهُ، وَإِنْ قُلْنَا هُوَ زَكَاةٌ اُشْتُرِطَ إسْلَامُهُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ٤ أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةٌ.
مَسْأَلَةٌ - ٨: قَوْلُهُ: وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى وَجْهَانِ، الْأَشْهَرُ لَا، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، كَقَرَابَةِ رَبِّ المال من والد وولد،
١ في "ط": "قال".٢ ٦/٣٦٢.٣ ليست في "س".٤ ليست في "ص".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.