فَصْلٌ: السَّابِعُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَهُمْ الْغُزَاةُ الَّذِينَ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ رِزْقٌ رَاتِبٌ يَكْفِيه مُسْتَغْنٍ بِذَلِكَ "و" فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ كِفَايَةُ غَزْوِهِمْ وَعَوْدِهِمْ، وَلَوْ مَعَ غِنَاهُمْ "هـ" نَقَلَ صَالِحٌ: إذَا أَوْصَى بِفَرَسٍ تُدْفَعُ إلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ فَرَسٌ أَحَبُّ إلَيَّ إذَا كَانَ ثِقَةً.
وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ رَبِّ الْمَالِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْغَازِي ثُمَّ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَفْصٍ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، الْأَشْهَرُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ قِيمَةٌ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ، وَنَقَلَ أَيْضًا: يَجُوزُ "م ١٦"؛ لأنه لما لم يعتبر صفة المدفوع إليه وهو فقره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ١٦: قَوْلُهُ: وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ رَبِّ الْمَالِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْغَازِي ثُمَّ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَفْصٍ الْأَشْهَرُ الْمَنْعُ، لِأَنَّهُ قِيمَةٌ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ، وَنَقَلَ أَيْضًا: يَجُوزُ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَشْهُرُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا أَشْهُرُ الرِّوَايَتَيْنِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١، وَالشَّرْحِ٢.
١ ٩/٣٢٧.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٧/٢٤٧ - ٢٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.