مَعَهُ ١"فَهَلْ هُوَ"١ لَهُ، وَكَمَا لَوْ فَضَلَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ، أَوْ لِلْمُعْطِي؟ كَمَا لَوْ أُعْطِي شَيْئًا لِفَكِّ رَقَبَتِهِ٢، فِيهِ وجهان، وقيل: روايتان "م ٩" وقيل: لِلْمُكَاتِبِينَ غَيْرُهُ، وَلَوْ اسْتَدَانَ مَا عَتَقَ بِهِ وَبِيَدِهِ مِنْ الزَّكَاةِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَلَهُ صَرْفُهُ فِيهِ، لِبَقَاءِ حَاجَتِهِ إلَيْهِ بِسَبَبِ الْكِتَابَةِ. وَإِنْ عَجَزَ أَوْ مَاتَ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْتَقْ بملكه، فعنه: ما بيده لسيده "وهـ" وعنه: للمكاتبين، وقيل:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٩: قَوْلُهُ وَإِنْ أُعْتِقَ يَعْنِي الْمُكَاتَبَ بِأَدَاءٍ أو إبراء، فما فضل معه فهل هو لَهُ؟ كَمَا لَوْ فَضُلَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ، أَوْ لِلْمُعْطِي؟ كَمَا لَوْ أُعْطِي شَيْئًا لِفَكِّ رَقَبَتِهِ، فِيهِ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، أَحَدُهُمَا: يَرُدُّ مَا فَضُلَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ. هَذَا الْمَذْهَبُ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٥ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٦ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَرُدُّ بَلْ يَأْخُذُ أَخْذًا مُسْتَقِرًّا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وقدمه في الرعايتين والحاوي الكبير.
١ في الأصل: "فهو".٢ في الأصل: "رقبة".٣ ٢/٢٠٣.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٧/٢٣٨.٥ ٤/١٣٠ - ١٣١.٦ بعدها في "ق": "له".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.