مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا١, وَصَوْمُ شَعْبَانَ كُلِّهِ فِي السُّنَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ٢, وَرَوَاهُمَا أَحْمَدُ, وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَا ذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِهِ, وَوَجْهُهُ قَوْلُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ, وَقَالَ: ذَلِكَ شَهْرُ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ٣. رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ٤.
وَفِي لَفْظِهِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ النَّاسِ, فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إلَّا وَأَنَا صَائِمٌ" وَرَوَى اللَّفْظَيْنِ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ٥, وَالْإِسْنَادُ جَيِّدٌ.
وَرَوَى سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَصُومُ شَهْرَ الْمُحَرَّمِ, فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ شَوَّالٍ, فَمَا زَالَ أُسَامَةُ يَصُومُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ. إسْنَادٌ جَيِّدٌ, إلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَظُنُّهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْهُ, وَلَمْ يَشُكَّ. وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ. فَقَالَ لَهُ "صُمْ شَوَّالًا" فَتَرَكَهَا وَلَمْ يَزَلْ يَصُومُهُ حَتَّى مات. وللترمذي٧ وقال:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ البخاري "١٩٧١" ومسلم "١١٥٧" "٠٠٠٠".٢ أبو داود "٢٣٣٦" والترمذي "٧٣٦" والنسائي في المجتبى "٤/٢٠٠" وابن ماجه "١٦٤٨".٣ رواه أحمد "٢١٧٥٣" والنسائي "٤/٢٠١".٤ مسند البزار "٢٦١٧" المصنف لابن أبي شيبة "٣/١٠٣".٥ أحمد الر قم "٢١٧٥٣" والنسائي في المجتبى "٤/٢٠١".٦ في سننه "١٧٤٤".٧ في سننه "٦٦٣".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.