فَصْلٌ: وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ؟
فِيهِ رِوَايَتَانِ, إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ, لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ, وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ١ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا ضَاقَ وَقْتُ الْقَضَاءِ عَنْهُ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٢: فِي سِيَاقِهِ مَا هُوَ مَتْرُوكٌ, يَعْنِي: مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ. وَكَالْحَجِّ.
وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ "م ٤" "وَ" لِلْعُمُومِ, وَكَالتَّطَوُّعِ بِصَلَاةٍ في وقت فرض
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنْتَخَبِ, وَأَطْلَقَ الْجَوَازَ وَعَدَمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ٥ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى هنا, والزركشي والحاوي الكبير وغيرهم.
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: وَهَلْ "يَجُوزُ" لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ, انْتَهَى. وأطلقهما في الهداية
١ في مسنده "٨٦٢١".٢ "٤/٤٠٢".٣ "٤/٤٢٧".٤ "٢/٢٦٩".٥ ٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٧/٥٤٣".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.