حُكْمِ الزَّائِدِ, كَقَوْلِهِمْ: مِثْلِي لَا يَقُولُ ذَلِكَ, أَيْ أَنَا لَا أَقُولُ, وَقَدَّرْنَا; لِأَنَّ الَّذِي يجب به الجزاء المقتول لا مثله, و {مِنَ النَّعَمِ} صِفَةٌ لِجَزَاءٍ إنْ نَوَّنْته, أَيْ جَزَاءٌ كَائِنٌ مِنْ النَّعَمِ, وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِهِ إنْ نصبت {مِثْلُ} , لِعَمَلِهِ فِيهِمَا; لِأَنَّهُمَا مِنْ صِلَته, لَا إنْ رَفَعْته; لِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ صِلَتِهِ, وَلَا يُفْصَلُ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِصِفَةٍ أَوْ بَدَلٍ, وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِهِ إنْ أَضَفْته. وَيَجُوزُ مُطْلَقًا جَعْلُهُ حَالًا مِنْ الضَّمِيرِ فِي {قَتَلَ} ; لِأَنَّ الْمَقْتُولَ يَكُونُ مِنْ النَّعَمِ و {يَحْكُمُ بِهِ} صِفَةُ جَزَاءٍ إذَا نَوَّنْته١, وَإِذَا أَضَفْته فَفِي مَوْضِعِ حَالٍ عَامِلُهَا مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ الْمُقَدَّرِ فِي الْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ.
وَقَالَ جَابِرٌ سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ: "هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْهُ. حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٣.
عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الضَّبُعِ إذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ: "جَزَاءٌ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَتُؤْكَلُ" إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٤ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَالِحٌ, وَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابن عباس مرفوعا بإسناد حسن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "س" "نويته".٢ في سننه "٣٨٠١".٣ في سننه "٣٠٨٥".٤ في سننه "٢/٢٤٥".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.