وَقْتَ لُزُومِهِ، وَلَوْ تَعَيَّبَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَنْهُ: يَوْمَيْنِ، وَعَنْهُ مَا رَأَى حَاكِمٌ، نَقَلَ صَالِحٌ: لِلْمَاءِ حِصَّتَهُ "١مِنْ الثَّمَنِ١" وإلا لما اشتراها المشتري،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الْغَلَطِ وَنَحْوِهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي يُقْبَلُ قَوْلُهُ، كَمَا لَوْ أَخْبَرَ فِي الْمُرَابَحَةِ ثُمَّ٤ قَالَ غَلِطْت بَلْ هُنَا أَوْلَى، لِأَنَّهُ قَدْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِكَذِبِهِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْأَقْوَى، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ بناء على المخبر٥ فِي الْمُرَابَحَةِ إذَا قَالَ غَلِطْت انْتَهَى.
أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَبِلُوا قَوْلَهُ فِي دَعْوَاهُ الْغَلَطَ فِي الْمُرَابَحَةِ، وَصَحَّحَ قَبُولَ قَوْلِهِ هُنَا فِي التَّصْحِيحِ والنظم، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٦ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْمُرَابَحَةِ: إنْ كَانَ الْبَائِعُ مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا، قَالَ الْحَارِثِيُّ: فَيَخْرُجُ مِثْلُهُ هُنَا، قَالَ: وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ أَبِي الْإِلْحَاقَ بِمَسْأَلَةِ الْمُرَابَحَةِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: عِنْدِي أَنَّ دَعْوَاهُ لَا تُقْبَلُ، لِأَنَّ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّ الذَّرَائِعَ مَحْسُومَةٌ، وَهَذَا فَتَحَ بَابَ الِاسْتِدْرَاكِ لِكُلِّ قَوْلٍ يُوجِبُ حَقًّا، ثُمَّ فَرَّقَ بِأَنَّ الْمُرَابَحَةَ كَانَ فِيهَا أَمِينًا حَيْثُ رُجِعَ إلَيْهِ فِي الْإِخْبَارِ فِي الثمن، وليس المشتري أميناً٧ لِلشَّفِيعِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَصْمُهُ، فَافْتَرَقَا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَيَأْخُذُهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ لَا الْمُشْتَرِي انْتَهَى.
١-١ ليست في الأصل.٢ ٧/٤٩٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/٤٩٢.٤ ليست في "ط".٥ في "ط": "الخبر".٦ ٣/٥٤٠.٧ في "ط": "ابنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.