وَلَا تَسْقُطُ حِصَّةُ الْمَاءِ مِنْ الثَّمَنِ، وَفِي رُجُوعِ شَفِيعٍ بِأَرْشٍ عَلَى مُشْتَرٍ عَفَا عَنْهُ بائع وجهان "م ٥" وإن دفع مَكِيلًا بِوَزْنٍ أَخَذَ مِثْلَ كَيْلِهِ، كَقَرْضٍ.
وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ: يَكْفِي وَزْنُهُ، إذْ الْمَبْذُولُ فِي مُقَابَلَةِ الشِّقْصِ، وَقَدْرُ الثَّمَنِ مِعْيَارُهُ لَا عِوَضُهُ، وَإِنْ أَقَامَ شَفِيعٌ وَمُشْتَرٍ بَيِّنَةً بِثَمَنِهِ احْتَمَلَ تَعَارُضُهُمَا وَالْقُرْعَةُ، وَقِيلَ: بَيِّنَةُ شَفِيعٍ "م ٦" وَلَوْ أنكر الشراء١ حلف فإن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٥: قَوْلُهُ: "وَفِي رُجُوعِ شَفِيعٍ بِأَرْشٍ عَلَى مُشْتَرٍ عَفَا عَنْهُ بَائِعٌ وَجْهَانِ" انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عَفَا الْبَائِعُ عَنْ الأرش فرجوع٢ الشَّفِيعِ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَقُلْت: إنْ رَدَّ الْبَائِعُ الْعِوَضَ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ فَالشَّفِيعُ أَوْلَى بِهِ انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يَرْجِعُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ حَيْثُ قَالُوا بِأَخْذِ الشَّفِيعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، ثُمَّ وَجَدْته فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْحَارِثِيِّ قَطَعُوا بذلك، فلله الحمد.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَرْجِعُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ ابن حمدان في ذكر الخلاف، وإطلاقه٥، وَفِيهِ نَظَرٌ.
مَسْأَلَةٌ-٦: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَقَامَ شَفِيعٌ ومشتر بينة بثمنه احتمل تعارضهما والقرعة، وقيل: بَيِّنَةُ شَفِيعٍ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ الْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وأبو القاسم الزيدي وصاحب
١ في "ط": "المشتري".٢ في "ط": "من رجوع".٣ ٧/٥٠٩.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/٥١٥.٥ في "ط": "أطلقه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.