فصل وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا،
وَقِيلَ: أَوْ فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ، بَقِيَ نِكَاحُهُمَا، وَإِنْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرُ الْكِتَابِيَّيْنِ قبل الدخول
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَصْدَقَهَا عَشْرَ زِقَاقِ خَمْرٍ مُتَسَاوِيَةً فَقَبَضَتْ بَعْضَهَا وَجَبَ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً اُعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالْكَيْلِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالثَّانِي يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِهَا، فَإِنْ أَصْدَقَهَا عَشْرَ خَنَازِيرَ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِهَا، وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ بِقِيمَتِهَا١. وَإِنْ أَصْدَقَهَا كَلْبًا وَخِنْزِيرَيْنِ وَثَلَاثَ زِقَاقٍ خَمْرٍ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا يُقَسَّمُ عَلَى قِيمَتِهَا عِنْدَهُمْ، وَالثَّانِي يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الْأَجْنَاسِ فَيُجْعَلُ لِكُلِّ جُزْءٍ ثُلُثُ الْمَهْرِ، وَالثَّالِثُ يُقَسَّمُ عَلَى الْعَدَدِ كُلِّهِ فَيُجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سدس المهر. انتهى.
تَنْبِيهٌ: قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا لَا مَهْرَ لَهَا فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ٢وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ٢ وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَهُ نِصْفُ الْمَهْرِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. قُلْت: وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: هُوَ اخْتِيَارُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ: الْخِرَقِيُّ وَأَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمْ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمَذْهَبُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وتجريد العناية.
١ في النسخ الخطية: "قيمتها"، والمثبت من "ط".٢ ليست في "ط".٣ ١٠/٧.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٢٠-٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.