وجهان م ٩ ويتوجه عليهما صِحَّةُ الْوِلَايَةِ بِالْخَطِّ، وَصِحَّةُ الْحُكْمِ بِهِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي: مَا تَقُولُونَ فِي الْعُقُودِ وَالْحُدُودِ وَالشَّهَادَاتِ؟ هَلْ تَثْبُتُ بِالْكِتَابَةِ؟ قِيلَ: الْمَنْصُوصُ عَنْهُ فِي الْوَصِيَّةِ تَثْبُتُ، وَهِيَ عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَثْبُتَ جَمِيعُهَا، لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الصَّرِيحِ وَيَحْتَمِلُ لَا، لِأَنَّهُ لَا كِنَايَةَ لَهَا فَقَوِيَتْ، وَلِلطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ كِنَايَةٌ فَضُعِّفَ١، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا أَدْرِي أَرَادَ صِحَّتَهَا بِالْكِنَايَةِ أَوْ يُثْبِتُهَا فِي الظَّاهِرِ، وَيَتَوَجَّهُ: هُمَا.
ولا يقع بكتايته٢ عَلَى مَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ خَطٌّ كَمَاءٍ٣ ونحوه. وفي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٩: قَوْلُهُ: وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لَغْوٌ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ بِنَاءً عَلَى إقْرَارِهِ بِخَطِّهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِخَطِّهِ شَيْءٌ، وَإِنْ نَوَاهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَطَّ بِنُطْقٍ لَيْسَ إقْرَارًا شَرْعِيًّا، فِي الْأَصَحِّ، انْتَهَى، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ الِاعْتِرَافُ، وَهُوَ إظْهَارُ الْحَقِّ لَفْظًا. وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي، ثُمَّ قَالَ فِي الْكُبْرَى: قُلْت: هُوَ إظْهَارُ الْمُكَلَّفِ الرشيد المختار ما عليه لفظا أو كتابة٤ فِي الْأَقْيَسِ، أَوْ إشَارَةً أَوْ عَلَى مُوَكَّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ أَوْ مَوْرُوثِهِ بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ فِيهِ، انْتَهَى. فَصَحَّحَ هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ إقْرَارًا شَرْعِيًّا، وَقَالَ فِي الْإِقْرَارِ: إنَّهُ إقْرَارٌ فِي الْأَقْيَسِ، وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ. كَمَنْ وَجَدَ خَطَّ أَبِيهِ بدين عليه أو له، على
١ في "ر": "فضعفت".٢ في "ر" و "ط": "بكنايته".٣ ليست في "ر".٤ في "ح" و "ط": "كناية".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.