للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُغْنِي١ وَجْهٌ٢، وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ٣ أَوْ غُمَّ أَهْلُهُ قَبِلَ حُكْمًا، عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ وَقَصَدَ الْقِرَاءَةَ٤ فَفِي قَبُولِهِ حُكْمًا الْخِلَافُ فِي التَّرْغِيبِ.

وَيَقَعُ مِنْ أَخْرَسَ وَحْدَهُ بِإِشَارَةٍ، فَلَوْ فَهِمَهَا الْبَعْضُ فَكِنَايَةٌ، وَتَأْوِيلُهُ مع صريح كالنطق، وكنايته٥ طَلَاقٌ، وَإِنْ قَالَ: الْعَجَمِيُّ: بهشتم، وَقَعَ مَا نواه، فإن زاد: بسيار، فَثَلَاثٌ، وَفِي الْمُذْهَبِ مَا نَوَاهُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى مَا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مِثْلَ كَلَامٍ عَرَبِيٍّ، وَإِنْ قَالَهُ عَرَبِيٌّ أَوْ نَطَقَ٦ عَجَمِيٌّ بِلَفْظِ طَلَاقٍ وَلَمْ يَفْهَمَاهُ لَمْ يَقَعْ، وَقِيلَ: بَلَى بِنِيَّةٍ مُوجِبَةٍ عِنْدَ أَهْلِهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُفْرَدَاتِ: مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ غير مكلف، ويقع طلاقه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَا تَقَدَّمَ. وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ إذَا وُجِدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَرَفَ خَطَّهُ. وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


١ ١٠/٥٠٤.
٢ في الأصل: "الوجه".
٣ -٣ في الأصل: "تجويدا".
٤ في "ط": "بالقراءة".
٥ في "ط": "كتابته".
٦ في "ط": "نطلق".

<<  <  ج: ص:  >  >>