وَلَا فَسْخَ مَا لَمْ يَدُمْ. وَفِي الْمُغْنِي١: لَا، وَلَوْ تَعَذَّرَ الْكَسْبُ بَعْضَ زَمَنِهِ، لِأَنَّهُ يقترض، ولو تعذر أيضا أياما، يسيرة، لزواله٢ قَرِيبًا. وَإِنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ مُوسِرَةٍ أَوْ مُتَوَسِّطَةٍ أَوْ أُدُمٍ فَلَا فَسْخَ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِ، كَنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ وَخَادِمٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي الْكُلِّ احْتِمَالٌ مَعَ ضَرَرِهَا وَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، وَأَسْقَطَ الْقَاضِي زِيَادَةَ يَسَارٍ وَتَوَسُّطٍ.
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى فَوَجْهَانِ م ٦ وَلَا فَسْخَ فِي الْمَنْصُوصِ لِوَلِيِّ أَمَةٍ رَاضِيَةٍ٣ وَصَغِيرَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ، فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ شَيْءٌ.
وَإِنْ مَنَعَ مُوسِرٌ بَعْضَ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ وَقَدَرَتْ عَلَى مَالِهِ أَخَذَتْ كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ ولدها عرفا بلا إذنه، نص
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٦: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى فَوَجْهَانِ، يَعْنِي هَلْ لَهَا الْفَسْخُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٥ وَالْمُقْنِعِ٦ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَهَا الْفَسْخُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا فَسْخَ لَهَا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ في المحرر.
١ ١١/٣٦٢.٢ في "ط": "يزوله".٣ ليست في "ر".٤ ١١/٣٦٦.٥ ٥/٩٦.٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٣٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.