للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالثَّالِثَةُ: إنْ لَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَنَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا، وَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَهِيَ فِي عِدَادِ الْأَحْرَارِ؛ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا، نَقَلَهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَهِيَ مُشْكِلَةٌ جِدًّا، وَبَيَّنَ مَعْنَاهَا، وَاسْتَشْكَلَ الْمَجْدُ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: الْحَمْلُ إنَّمَا يَرِثُ بِشَرْطِ خروجه حيا، ويوقف١ نَصِيبُهُ، فَكَيْفَ يُتَصَرَّفُ فِيهِ قَبْلَ تَحْقِيقِ الشَّرْطِ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا النَّصَّ يَشْهَدُ لِثُبُوتِ مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ مِنْ حِينِ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ، وَإِنَّمَا خُرُوجُهُ حَيًّا يَتَبَيَّنُ بِهِ وُجُودُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَكَمْنَا لَهُ بِالْمِلْكِ ظَاهِرًا جَازَ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، لَا سِيَّمَا وَالنَّفَقَةُ عَلَى أَنَّهُ يَعُودُ نَفْعُهَا إلَيْهِ، كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ، انْتَهَى. فَهَذِهِ عشر مسائل في هذا الباب.


١ في "ط": "يتوقف".

<<  <  ج: ص:  >  >>